الشيخ عزيز الله عطاردي
251
مسند الإمام الصادق ( ع )
ومننت بشهادة الإخلاص لك بولاية أوليائك الهداة من بعد النذير المنذر السراج المنير وأكملت لنا الدين بموالاتهم والبراءة من عدوهم وأتممت علينا النعم بالذي جددت لنا عهدك وذكرتنا ميثاقك المأخوذ منا في ابتداء خلقك إيانا وجعلتنا من أهل الإجابة وذكرتنا العهد والميثاق ولم تنسنا ذكرك . فإنك قلت : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا . بمنك بأنك أنت اللّه لا إله إلا أنت ربنا وأن محمدا عبدك ورسولك نبينا وأن عليا أمير المؤمنين ولينا ومولانا وشهدنا بالولاية لولينا ومولانا من ذرية نبيك من صلب ولينا ومولانا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عبدك الذي أنعمت عليه وجعلته في أم الكتاب لديك عليا حكيما وجعلته آية لنبيك وآية من آياتك الكبرى والنبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون . والنبأ العظيم الذي هم عنه معرضون وعنه يوم القيامة مسؤولون وتمام نعمتك التي عنها يسأل عبادك إذ هم موقوفون وعن النعيم مسؤولون اللهم وكما كان من شأنك ما أنعمت علينا بالهداية إلى معرفتهم فليكن من شأنك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تبارك لنا في يومنا هذا الذي ذكرتنا فيه عهدك وميثاقك وأكملت لنا ديننا وأتممت علينا نعمتك . وجعلتنا بنعمتك من أهل الإجابة والإخلاص بوحدانيتك ومن أهل الإيمان والتصديق بولاية أوليائك والبراءة من أعدائك وأعداء أوليائك الجاحدين المكذبين بيوم الدين فأسألك يا رب تمام ما أنعمت علينا ولا تجعلنا من المعاندين ولا تلحقنا بالمكذبين بيوم الدين واجعل لنا قدم صدق مع المتقين . واجعل لنا من لدنك رحمة واجعل لنا من المتقين إماما إلى يوم الدين